ابن هشام الحميري

294

كتاب التيجان في ملوك حمير

ذؤيب - فقال له شهاب بن أبي ذؤيب : يا سباق أردنا الظبي والسهم يخطئ ويصيب ، فتمادى الأسدي في غضبه وبطش علي الأزور بن ذؤيب فضربه بالسيف فألقى إليه المجن وضربه الأزور بالقوس فشجه في رأسه فولى ودمه يهطل على وجهه فسار حتى هجم على بني عمه عمرو بن بكر وهم على خمر لهم وميسر ، فقال لهم : أترضون بالذل وتقرون للضيم ، أما والله ما أعلم أذل من قوم أتى ناديهم بنو أبي ذؤيب فضامومهم فألهبهم حمية وأسعرهم لهباً - فركب بنو عمرو ابن بكر واستنفروا بني أسد وأجابوهم وساروا يأخذون على بني أبي ذؤيب الشعاب ليلاً وبنو أبي ذؤيب لا يدرون بذلك . فلما أصبح نهضوا إليهم فنقر من بين أيديهم ظبي أعضب فمر عليهم وهجم في غيضه اثل وضال ، ثم ظهر إليهم جمل أجرب عليه رجل أعور ، فقال شهاب بن أبي ذؤيب - وكان زاجراً شاعراً - : اركبوا فإن هذا ظبي أعضب عضب أمركم ، وجمل أجرب جرب دهركم ، ورجل منقوص مقص جمعكم ، وسلك الظبي أثلاً وضالا يمر يومكم ويشوك جمع آتاكم وقال شعراً : قل لركب السرى بذات الهجال . . . احذروا من مصارع الآجال أيها النائمون هبوا فهذا . . . أعضب بارح بأثل وضال زجر الزاجر المترجم أمراً . . . روعة الظبي عيلة الأقيال ورأى أثله من الخطب مرا . . . وشبا ضاله صدور العوالي إنني والذي يحج له النا . . . س حليف الهموم والأوجال